آخر الأخبار

Post Top Ad

الخميس، 8 يوليو 2021

أعراض جانبية قد تكون علامة "إيجابية" بعد تلقّي لقاح كورونا.. فما هي؟

تواصل دول العالم جهودها الرامية للحصول على اللقاحات المضادة لعدوى فيروس كورونا والتي تساعد في تجنيب من يتلقاها التعرض لمضاعفات خطيرة من المرض والذهاب إلى المستشفى أو التعرض للوفاة. وقد بلغ عدد جرعات اللقاحات التي تم تقديمها حوالي 841 مليون جرعة حول العالم، إلا أن التفاوت ما يزال ضخمًا في برامج التطعيم بين دول العالم المختلفة. وفي حين تتقدم "إسرائيل" عالميًا على مستوى نسبة المواطنين الذين تم تطعيمهم بلقاحات كورونا، والتي وصلت إلى أكثر من 60%، إلا أن هذه النسبة لم تتجاوز معدل 15% في العديد من دول العالم الأخرى، وخاصة في معظم الدول العربية، إذ لم تتجاوز نسبة التطعيم في لبنان 2.7%، وفي الأردن 4% فقط من مجموع السكّان، وهو ما يهدّد باستمرار التأثير السلبي الواسع للجائحة خلال العام الحالي والأعوام التالية.

هنالك مجموعة من الأعراض الجانبية المشتركة بين معظم من يتلقون اللقاحات المضادة لكوفيد-19، والتي يرى الخبراء أن ظهورها قد يكون علامة إيجابية على أن اللقاح يؤدي المهمّة المرجوّة منه في تفعيل جهاز المناعة
فبالإضافة إلى عدم توفر ما يكفي من جرعات اللقاحات الفعالة والآمنة، تنتشر بين الناس حالة من التردّد بشأن اللقاحات، في معظم دول العالم، حيث يسود تشكّك بشأن اللقاحات وسلامتها، ويحجم كثيرون وخاصة من كبار السنّ على الحصول على اللقاح في حال توفّره، استجابة للشائعات المتعلقة باللقاحات وتأثرًا بطريقة نقل بعض الأخبار السلبية المتعلقة بها وبمضاعفاتها لدى البعض.

فقد عانى لقاح أكسفورد-أسترازينيكا البريطاني من نكسة كبيرة مؤخرًا عقب انتشار أخبار تفيد بتعرض عشرات من تلقوه لمضاعفات خطيرة تشتمل على تجلطات دموية نادرة، ما أدى إلى وفاة بعضهم، رغم أن منظمة الصحة العالمية أكدت غير مرّة بأنه ليس ثمة حتى الآن أدلة تؤكد على وجود ترابط سببي بين اللقاح وحصول تلك المضاعفات، وأن العدد الضئيل جدًا من هذه الحالات مقارنة بملايين الأشخاص الذين تلقوا ذات اللقاح في دول عديدة يعني أن فوائد تلقيه يفوق الأضرار المحتملة التي تم تسليط الضوء عليها إعلاميًا بشكل كبير في الآونة الأخيرة.



لكن بخلاف تلك الأعراض الجانبية الخطيرة المرتبطة بأنواع محددة من اللقاحات، مثل لقاح أسترازينيكا، فإن هنالك مجموعة من الأعراض الجانبية المشتركة بين معظم من يتلقون اللقاحات المضادة لكوفيد-19، والتي يرى الخبراء أن ظهورها قد يكون علامة إيجابية على أن اللقاح يؤدي المهمّة المرجوّة منه في تفعيل جهاز المناعة ضدّ المرض، وهي أعراض عامة وبسيطة يجب عدم التخوّف منها واتخاذها ذريعة لعدم تلقي اللقاح.

فما هي هذه الأعراض؟

تشتمل الأعراض الجانبية العامة المسجّلة بين من يتلقون لقاحات كورونا على ألم في الذراع موضع اللقاح، وبعض الآلام في الجسد، والشعور بالإعياء، والحمّى، والقشعريرة، والصداع، والشعور بالغثيان. إذ يمكن أن يشعر من يتلقى اللقاح، ولاسيما الجرعة الثانية منه، ببعض هذه الأعراض أو جميعها، يحصل ذلك لأن اللقاح قادر على تفعيل استجابة مناعية في الجسم للحماية ضد كوفيد-19. وبالرغم من أن هذه الأعراض الجانبية قد تكون علامة إيجابية على فعالية اللقاح، إلا أن اللقاح مضمون الفعالية حتى لو لم يعان الشخص الذي تلقاه من أحد هذه الأعراض الجانبية أو بعضها.

هل يمكن الإصابة بكوفيد-19 بسبب اللقاح؟

من المستحيل تمامًا الإصابة بمرض كوفيد-19 بسبب اللقاح نفسه، وذلك لأن اللقاحات المعتمدة في معظم الدول لا تستخدم أجزاء حقيقية من فيروس كورونا نفسه.

اللقاح وصدمة الحساسية

بعض الأعراض الجانبية للقاح قد تكون أشدّ ظهورًا من غيرها، رغم ندرتها، ومنها "صدمة الحساسية" (Anaphlaxis)، وهي حالة حادّة من فرط الحساسية التي تصيب أجهزة الجسم، وقد يكون قاتلًا في حال عدم تداركه في الوقت المناسب، ومن أعراضه الحكّة الشديدة والتورم في اللسان أو الوجه وضيق النفس، والتقيؤ والدوار.

إلا أن نسبة من يتعرضون لذلك بين من يتلقون لقاحات كورونا بالكاد تصل إلى 5 بالمليون أو أقل. كما أن هذه الحالة تحدث عادة بعد 30 دقيقة من تلقي اللقاح على الأكثر، وهذا هو السبب الذي يجعل الأطباء ينصحون بالبقاء قرب مركز التطعيم لمدة 15 إلى 30 دقيقة بعد تلقي اللقاح، للتأكد من عدم حصول صدمة الحساسية لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

وكالات 

Post Top Ad